أفلوطين

20

أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )

إلى العالم الثالث فإن العقل لم يفارقها ، وبه فعلت ما فعلت . غير أن النفس - وإن كانت « 1 » فعلت [ ما فعلت ] فعلتها « 2 » بالعقل ، فإن العقل لم يبرح مكانه العقلىّ « 3 » العالي الشريف ؛ وهو [ + الذي فعل الأفاعيل الشريفة الكريمة العجيبة بتوسّط النفس + ] « 4 » ؛ وهو الذي فعل الخيرات في هذا العالم الحسىّ ؛ وهو الذي زيّن الأشياء بأن صيّر الأشياء منها دائم ومنها « 5 » دائر ، إلا إن ذلك إنما كان بتوسّط النفس . وإنما تفعل النفس أفاعيلها به لأن العقل آنية دائمة ففعله « 6 » دائم . وأما نفس سائر الحيوان « 7 » فما سلك منها سلوكا خطأ فإنها صارت في أجسام السباع ، غير أنها لا تموت ولا تفنى اضطرارا . وإن ألفي « 8 » في هذا العالم نوع آخر من أنواع النفس فإنما هو « 9 » من تلك الطبيعة الحسيّة . وينبغي للشئ الكائن من الطبيعة الحسيّة أن يكون حيا أيضا ، وأن يكون علّة حياة للشئ « 10 » الذي صار إليه . وكذلك أنفس النبات « 11 » كلها حيّة - فإن الأنفس كلها حية انبعثت من بدء واحد ، إلا أن لكل واحد منها حياة تليق به وتلائمه ، وكلها جواهر ليست بأجرام ولا تقبل التجزئة ؛ فأما نفس الإنسان فإنها ذات أجزاء ثلاثة : نباتية ، وحيوانية ، ونطقيّة . وهي مفارقة البدن عند انتقاضه وتحلّله « 12 » ، غير أن النفس النقية الطاهرة « 13 » التي لم تتدنّس ولم تتّسخ بأوساخ البدن إذا [ + فارقت عالم الحس فإنها سترجع إلى تلك الجواهر سريعا ولم تلبث في عالم « 14 » الحس + ] ، وأما التي قد اتصلت بالبدن وخضعت له وصارت كأنها بدنية لشدّة انغماسها في لذّات البدن وشهواته ، فإنها إذا فارقت البدن لم تصل إلى عالمها إلا بتعب شديد حتى تلقى

--> ( 1 ) كانت : ناقصة في ص . ( 2 ) ط : فعلتها . ما فعلت : ناقصة في م ، ص . ( 3 ) العقلي : ناقصة في م . ( 4 ) ما بين العلامتين ناقص في ص . ( 5 ) ط : دائما . . . دائرا ، وكذا في م . - ص : سير منها ذاتا ومنها دائرا . ( 6 ) ص : بفعله الدائم . ( 7 ) ص : فيما . ( 8 ) بالقاف في ط . ( 9 ) من : ناقصة في ص . ( 10 ) ص : الشئ . ( 11 ) ط : النفس النباتية . ( 12 ) ط : تحليله . ( 13 ) ص : وهي التي . ( 14 ) في عالم الحس : ناقصة في ط ، وثابتة في م الخ .